مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٢
لا تحلّ لهم الصدقة و لا الزكاة، عوّضهم اللّه مكان ذلك الخمس [١].
احتجّ ابن الجنيد بالعموم.
و الجواب: العام هنا مخصوص بالإجماع بالإيمان، فيكون مخصوصا بالقرابة لما تقدم.
مسألة: يستحق الخمس من أبوه هاشمي و ان كانت أمّه غير هاشمية
بالإجماع، و تحرم عليه الزكاة، و اختلف في استحقاق من امّه هاشمية و أبوه غير هاشمي.
فاختار الشيخ في المبسوط [٢] و النهاية [٣] المنع من الخمس، و يجوز له أن يأخذ الزكاة. و اختاره ابن إدريس [٤] و ابن حمزة [٥].
و ذهب السيد المرتضى الى أنّ ابن البنت ابن حقيقة، و من أوصى بمال لولد فاطمة- عليها السلام- دخل فيه أولاد بنيها و أولاد بناتها حقيقة، و كذا لو وقف على ولده دخل فيه ولد البنت لدخول ولد البنت تحت الولد [٦]. و الأقرب الأوّل.
لنا: انّه انّما يصدق الانتساب حقيقة إذا كان من جهة الأب عرفا، فلا يقال: تميمي إلا لمن انتسب الى تميم بالأب، و لا حارثي إلا لمن انتسب الى حارث بالأب، و يؤيده قول الشاعر:
[١] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ١٢٦ ح ٣٦٤. وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب قسمة الخمس ح ٩ ج ٦ ص ٣٥٩.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٢٦٢.
[٣] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٤٩- ٤٥٠.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٤٩٦.
[٥] الوسيلة: ص ١٣٧.
[٦] رسائل الشريف المرتضى المجموعة الرابعة: ص ٣٢٨.