مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٤١
بقسميه باطل إجماعا فالمقدّم مثله.
بيان الشرطية: انّه على تقدير ترك الأصل ان لم تجب الكيفية لزم الأمر الثاني، و ان وجبت لزم الأوّل.
و ما رواه الحلبي في الصحيح أنّه سأل أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن صلاة النافلة على البعير و الدابة، فقال: نعم حيث كان متوجّها، و كذلك فعل رسول اللّه- صلى اللّه عليه و آله- [١]. و الإطلاق يمنع تخصيص الاستقبال بالوجوب.
و عن إبراهيم الكرخي، عن الصادق- عليه السلام- قال: قلت له: إنّي أقدر على أن أتوجّه إلى القبلة في المحمل، فقال: ما هذا الضيق، أما لك برسول اللّه- صلى اللّه عليه و آله- أسوة [٢]؟!.
و في الصحيح عن حماد بن عثمان، عن أبي الحسن الأوّل- عليه السلام- في الرجل يصلّي النافلة على دابته في الأمصار، قال: لا بأس [٣].
و في الحسن عن عبد الرحمن الحجاج، عن أبي الحسن- عليه السلام- في الرجل يصلّي النوافل في الأمصار و هو على دابته حيث ما توجّهت به؟ فقال:
نعم لا بأس [٤]. و الإطلاق في هذه الأحاديث ينافي وجوب التقييد، و هو جواز الاستقبال مطلقا في غير الاستفتاح.
مسألة: قال ابن البراج: من سافر سفرا يلزم فيه التقصير [٥]
فلا يجوز له
[١] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢٢٨ ح ٥٨١. وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب القبلة ح ٦ و ٧ ج ٣ ص ٣٤٠.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢٢٩ ح ٥٨٦. وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب القبلة ح ٢ ج ٣ ص ٢٣٩.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢٢٩ ح ٥٨٩. وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب القبلة ح ١٠ ج ٣ ص ٢٤٠.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢٣٠ ح ٥٩١. وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب القبلة ح ١ ج ٣ ص ٢٣٩.
[٥] ق: يلزمه التقصير.