مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٩١
لنا: انّه وقت الأمر بالقيام إلى الصلاة، فيستحب عنده.
احتجّوا بأنّ حيّ على الصلاة دعاء إليها، فاستحب القيام عنده.
و الجواب: انّه موجود في الأذان، و لم يستحب فيه فتعين ما قلناه.
مسألة: المشهور انّ الامام يسلّم تسليمة واحدة تجاه القبلة
يشير بعينه الى يمينه، ذكره الشيخ [١] و غيره [٢].
و قال ابن الجنيد [٣]: و تسليمة واحدة تجزئه، امّا قبالة وجهه، و امّا عن يمينه. فان كان عن يمينه و شماله من يسلّم عليه أحببت له أن يسلّم عن يمينه و شماله.
لنا: الأصل براءة الذمة من واجب أو ندب، فلا تكون الذمة مشغولة بالتسليم الثاني.
و ما رواه أبو بكر الحضرمي قال: قلت له: انّي أصلي بقوم، فقال: سلّم واحدة و لا تلتفت [٤].
و في الصحيح عن عبد الحميد بن عواض، عن الصادق- عليه السلام- قال:
ان كنت تؤم قوما أجزأك تسليمة واحدة عن يمينك [٥].
و في الصحيح عن منصور قال: قال أبو عبد اللّه- عليه السلام-: الامام يسلّم واحدة و من ورائه يسلّم اثنتين، فان لم يكن عن شماله أحد سلم واحدة [٦].
مسألة: قال الصدوق أبو جعفر بن بابويه: لا بأس أن يصلّي الرجل الظهر خلف من يصلّي العصر،
و لا يصلي العصر خلف من يصلّي الظهر، إلا أن
[١] المبسوط: ج ١ ص ١٥٩.
[٢] السرائر: ج ١ ص ٢٨٧.
[٣] لم نعثر على كتابه.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٤٨ ح ١٦٨. وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب التسليم ح ٩ ج ٤ ص ١٠٠٨.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٩٢ ح ٣٤٥. وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب التسليم ح ٤ ج ٤ ص ١٠٠٤.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٩٣ ح ٣٤٦. وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب التسليم ح ٤ ج ٤ ص ١٠٠٧.