مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٩
أحد الأقوال المقدم ذكرها من الدفن أو الوصاية لم يكن مأثوما، فأمّا التصرف فيه على ما تضمنه القول الأوّل فهو ضد الاحتياط، و الأولى اجتنابه حسب ما قدّمناه [١].
و نحوه قال في المبسوط، إلا انّه منع من الوجه الأوّل و قال: لا يجوز العمل عليه، و قال عن الوجه الأخير: و على هذا يجب أن يكون العمل به، و إن عمل عامل على واحد من القسمين الأوّلين من الدفن أو الوصاية، لم يكن به بأس [٢].
و قال ابن البراج: ينبغي لمن يجب عليه إخراج الخمس أن يقسّمه ستة أقسام، و يدفع ثلاثة منها الى من يستحقه من الأصناف المذكورين فيما سلف، و الثلاثة الأخر للإمام- عليه السلام-، و يجب عليه أن يحتفظ بها أيام حياته، فإن أدرك الإمام- عليه السلام- دفعها إليه، و ان لم يدرك ذلك دفعها الى من يوثق بدينه و أمانته من فقهاء المذهب، و وصّاه بدفع ذلك الى الامام- عليه السلام- إن أدرك ظهوره، و ان لم يدرك ذلك وصّى إلى غيره بذلك، و قد ذكر بعض أصحابنا أنّه ينبغي أن يدفن، و عوّل في ذلك على الخبر الذي يتضمن أنّ الأرض تظهر كنوزها عند ظهور القائم- عليه السلام-، و الذي ذكرناه هو الأحوط و الأقوى في براءة الذمة. قال: و ذكر بعض أصحابنا أنّ ما يختص بغير المساكن و المناكح و المتاجر يجوز التصرف فيه، و انّه يجرى مجرى ما يختص بالمساكن و المناكح و المتاجر، و هذا لا يجوز التعويل عليه و لا العمل به [٣].
و قال أبو الصلاح: و يلزم من وجب عليه الخمس إخراجه من ماله، و عزل
[١] النهاية و نكتها: ج ص ٤٥١- ٤٥٣.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٢٦٤.
[٣] المهذب: ج ١ ص ١٨١.