مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١١٧
اليوم فليعد، و ان لم يذكر حتى يمضي ذلك اليوم فلا اعادة عليه [١].
الثالثة: ما رواه زرارة و محمد بن مسلم في الصحيح قالا: قلنا لأبي جعفر- عليه السلام-: رجل صلّى في السفر أربعا أ يعيد أم لا؟ قال: ان كان قرئت عليه آية التقصير و فسّرت له فصلّى أربعا أعاد، و ان لم يكن قرئت عليه و لم يعلمها فلا اعادة عليه [٢].
و لا يجوز حمل الرواية الأولى على العامد العالم؛ لأنّ الزيادة في الصلاة مبطلة مع التعمّد و العلم بالإجماع، و يتعيّن حملها على الناسي؛ لتوافق الرواية الثانية، و قوله: «ان ذكر في ذلك اليوم فليعد» محمول على بقاء الوقت؛ لأنّ الإعادة انّما يطلق ظاهرا على المأتي به في وقت الفعل؛ لأنّ الإتيان بالفعل بعد خروج وقته يسمى قضاء. و الأقرب عندي مذهب الشيخ في النهاية عملا بالروايات الثلاث.
احتج أبو جعفر بن بابويه بالرواية الثانية.
و الجواب: ما قدّمناه من التأويل.
احتجّ ابن أبي عقيل بأنّ الزيادة مبطلة، سواء وقعت عمدا أو سهوا.
و الجواب: المنع.
مسألة: لو سافر بعد دخول الوقت
قال ابن أبي عقيل [٣]، و الصدوق أبو جعفر ابن بابويه في المقنع: يجب عليه الإتمام [٤].
[١] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢٢٥ ح ٥٧٠. وسائل الشيعة: ب ١٧ من أبواب صلاة المسافر ح ٢ ج ٥ ص ٥٣٠.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢٢٦ ح ٥٧١. وسائل الشيعة: ب ١٧ من أبواب صلاة المسافر ح ٤ ج ٥ ص ٥٣١.
[٣] لم نعثر على كتابه.
[٤] المقنع: ص ٣٧.