مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٤
- عليه السلام- عن الدار يكون للرجل بمصر أو الضيعة فيمرّ بها، قال: ان كان ممّا قد سكنه أتم فيه الصلاة، و ان كان ممّا لم يسكنه فليقصّر [١]. و لا يجوز عود الضمير الى غير المصر؛ لأنّه المذكر و الدار و الضيعة مؤنثان، و لا يجوز عود ضمير التذكير إليهما.
و اعلم أنّ قول الشيخ في المبسوط، و قول ابن البراج يشعران بالقصر مطلقا ما لم ينو المسافر إقامة عشرة أيام، و قول أبي الصلاح يشعر بأنّ التقصير انّما هو في المنزل لا في البلد [٢] غيره.
مسألة: قال ابن الجنيد [٣]: من وجب عليه التقصير في سفر فنزل منزلا
أو قرية يملكها أو بعضها أتم و ان لم يقم المدة التي توجب التمام على المسافر، و ان كان مجتازا بها غير نازل لم يتم، و كذلك حكم منزل زوجة الرجل و ولده و أبيه و أخيه ان كان حكمه نافذا فيه لا يزعجونه منه لو أراد المقام به. و الكلام معه يقع في مقامين:
[المقام] الأوّل: الذي اشتهر بين الأصحاب أنّه لا فرق بين الاجتياز و النزول،
بل يجب التمام في ذلك البلد بشرط الاستيطان السابق فيه ستة أشهر؛ لأنّه صار موطنا له و مسكنا فلحقه حكم بلده.
احتجّ بما رواه علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن الأوّل- عليه السلام- عن رجل يمر ببعض الأمصار و له بالمصر دار و ليس المصر وطنه أ يتمّ الصلاة أم يقصّر؟ قال: يقصّر الصلاة و الضياع مثل ذلك إذا مرّ بها [٤].
[١] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢١٢ ح ٥١٨. وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب صلاة المسافر ح ٩ ج ٥ ص ٥٢٢.
[٢] في متن المطبوع و م [١] : لا في بلد.
[٣] لم نعثر على كتابه.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢١٢ ح ٥١٦. وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب صلاة المسافر ح ٧ ج ٥ ص ٥٢١.