مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦٠
بل يجب هو أو غيره.
و عن الرواية بعد صحة السند انّها محمولة على التأكيد دون المساواة أو الاتحاد.
مسألة: قال ابن أبي عقيل [١]: لا يجوز صوم عن نذر أو كفارة لمن عليه قضاء من شهر رمضان
حتى يقضيه.
و هذا الإطلاق ليس بجيد، بل الأولى التفصيل، و هو أن نقول: النذر ان كان معينا وجب تقديمه في أيامه على القضاء، و ان كان مطلقا أو كان الصوم عن كفارة فإن تضيّق القضاء بأن تضيّق الرمضان الثاني وجب تقديم القضاء، و إلّا تخيّر الصائم في الإتيان بأيّهما شاء.
لنا: انّهما قد اشتركا في الوجوب و عدم التضيق، فيتخيّر المكلّف بالإتيان بأيّهما كان لعدم الترجيح، و الأصل الدال على براءة الذمة من وجوب التقديم.
احتج بأنّه كالأصل.
و لأنّه وجب بأصل الشرع فيكون أولى.
و الجواب: المنع من مساواة الأصل، و من الملازمة.
مسألة: قال علي بن بابويه في رسالته: إذا قضيت شهر رمضان أو النذر
كنت بالخيار في الإفطار إلى زوال الشمس، فإذا أفطرت بعد الزوال فعليك الكفارة مثل ما على من أفطر يوما من شهر رمضان [٢]. و هذا يشعر بمساواة قضاء النذر لقضاء رمضان.
و قال أبو الصلاح: ان كان القضاء لافطار تجب له الكفارة ففرضها متعيّن مع القضاء [٣]. و هذا الكلام يشعر بوجوب الكفارة في إفطار قضاء النذر المعيّن.
[١] لم نعثر على كتابه.
[٢] لم نعثر على رسالته، و نقله عنه في السرائر: ج ١ ص ٤١٠.
[٣] الكافي في الفقه: ص ١٨٤.