مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٤
لنا: انّه ازدرد طعاما فوجب عليه القضاء و الكفارة.
احتجّ الشيخ بأنّ القلس هو خروج الطعام الى الفم، فان عاد فهو القيء، على ما ذكره صاحب الصحاح [١]. و قد ورد ان تعمد القيء يوجب القضاء خاصة على ما تقدّم.
و ما رواه عبد اللّه بن سنان في الصحيح قال: سئل أبو عبد اللّه- عليه السلام- عن الرجل الصائم يقلس فيخرج منه الشيء من الطعام أ يفطره ذلك؟
قال: لا، قلت: فان ازدرده بعد أن صار على لسانه، قال: لا يفطره ذلك [٢].
و عدم الإفطار يستلزم عدم الكفارة.
و الجواب عن الأوّل: انّ القيء انّما هو خروج الطعام الى الفم من المعدة، و هو القلس أيضا، كما ذكره صاحب المجمل [٣].
و عن الحديث بما ذكره الشيخ في التهذيب: بأنّه محمول على الناسي، قال:
فأمّا إذا تعمد ذلك- يعني الازدراد- فقد أفطر، و لزمه ما يلزم المفطر متعمدا [٤].
مسألة: جلوس المرأة [الصائمة] إلى وسطها في الماء من غير تعمد
لذلك يوجب القضاء. و الأقرب الكراهة، و انّه لا يجب به شيء، و قد سلف ما يقارب هذه المسألة.
مسألة: المشهور انّ الاحتقان بالمائعات محرّم [على الصائم]
، و هل يجب به شيء أم لا؟
تقدم الكلام فيه [٥]. و انّ الاحتقان بالجامد مكروه على الخلاف.
[١] الصحاح: ج ٣ ص ٩٦٥ (مادة قلس).
[٢] تهذيب الاحكام: ج ٤ ص ٢٦٥ ح ٧٩٦. وسائل الشيعة: ب ٢٩ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح ٩ ج ٧ ص ٦٢.
[٣] لم نعثر على كتابه.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٢٦٥ ذيل الحديث ٧٩٦.
[٥] راجع ص ٤١٢.