مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٥٧
عليها قبل صلاة العصر فلا شيء عليه يصوم يوما بدله، و ان فعل بعد العصر صام ذلك اليوم و أطعم عشرة مساكين، فان لم يمكنه صام ثلاثة أيام كفارة لذلك [١].
قال الشيخ- رحمه اللّه-: إذا كان وقت الصلاتين عند زوال الشمس إلّا أنّ الظهر قبل العصر جاز أن يعبّر عمّا قبل الزوال بأنّه قبل العصر؛ لقرب ما بين الوقتين، و يعبّر عمّا بعد العصر بأنّه بعد الزوال [٢].
و ما رواه بريد العجلي، عن الباقر- عليه السلام- في رجل أتى أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان، قال: إن كان أتى أهله قبل الزوال فلا شيء عليه إلّا يوم مكان يوم، و ان كان أتى أهله بعد الزوال فان عليه أن يتصدق على عشرة مساكين [٣]. و هو يقتضي وجوب الإطعام عينا فيسقط التخيير.
و لأنّ الأصل براءة الذمة عن الكبرى.
و لأنّ الكبرى يجب في إفطار رمضان، و هو أشرف من غيره، و لهذا تعجّبوا- عليهم السلام- في قولهم عن القضاء: «و انّى له بمثله!» [٤] فيبعد إيجابها في القضاء؛ لأنّه غير معيّن.
احتج الموجبون للكبرى بما رواه زرارة في الموثق قال: سألت أبا جعفر- عليه السلام- عن رجل قضى عن رمضان فأتى النساء، قال: عليه من الكفارة ما على الذي أصاب في رمضان؛ لأنّ ذلك اليوم عند اللّه من أيام رمضان [٥].
[١] الاستبصار: ج ٢ ص ١٢١ ذيل الحديث ٣٩٢.
[٢] الاستبصار: ج ٢ ص ١٢١ ذيل الحديث ٣٩٢.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٢٧٨ ح ٨٤٤. وسائل الشيعة: ب ٢٩ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ١ ج ٧ ص ٢٥٣.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٢٠٨ ح ٦٠٤. وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح ٢ ج ٧ ص ٣٦.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٢٧٩ ح ٨٤٦. وسائل الشيعة: ب ٢٩ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ٣ ج ٧ ص ٢٥٤.