مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧
فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلٰاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا [١].
وجه الاستدلال: انّ الشرطين- أعني السفر و الخوف- ان كانا على سبيل الجمع في جواز التقصير وجب الإتمام لو فقد أحدهما، و التالي باطل بالإجماع فيبطل المقدّم. و إذا لم يكونا شرطين على سبيل الجمع وجب أن يكونا شرطين على البدل، فأيّهما حصل جاز القصر.
و ما رواه زرارة في الصحيح، عن الباقر- عليه السلام- قال: سألته عن صلاة الخوف و صلاة السفر يقصّران جميعا؟ قال: نعم و صلاة الخوف أحقّ أن يقصّر من صلاة السفر الذي ليس فيه خوف [٢].
و في الحسن عن محمد بن عذافر، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: إذا جالت الخيل يضطرب بالسيوف أجزأه تكبيرتان، فهذا تقصير آخر [٣]. و هو يدلّ على جواز التقصير في حالة الانفراد، إذ تتعذّر الجماعة في تلك [٤] الحالة، و تقصير التكبير الى اثنتين يقتضي تقصير المبدل منه.
و عن عبد اللّه بن المغيرة قال: حدثني بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: أقلّ ما يجزئ في حدّ المسايفة من التكبير تكبيرتان لكلّ صلاة إلا صلاة المغرب، فان لها ثلاثا [٥].
[١] النساء: ١٠١.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٣٠٢ ح ٩٢١. وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب صلاة الخوف و المطاردة ح ١ ج ٥ ص ٤٧٨.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٣٠٠ ح ٩١٣. وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب صلاة الخوف و المطاردة ح ٧ ج ٥ ص ٤٨٦.
[٤] ن: هذا.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ١٧٤ ح ٣٨٧. وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب صلاة الخوف و المطاردة ح ٣ ج ٥ ص ٤٨٥.