مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١١٠
و قال السيد المرتضى: ابتداء وجوب التقصير عليه من حين يغيب عنه أذان مصره، و يتوارى عنه بنيان مدينته [١].
و قال المفيد: لا يجوز التقصير في الصلاة و الإفطار في الصوم حتى يغيب عنه أذان مصره على ما جاءت به الآثار [٢]، و هو قول أبي الصلاح [٣].
و قال ابن أبي عقيل: على من سافر عند آل الرسول- عليهم السلام- إذا خلّف حيطان مصره أو قريته وراء ظهره و غاب عنه منها صوت الأذان أن يصلّي صلاة السفر ركعتين [٤].
و قال الصدوق محمد بن بابويه في المقنع: يجب التقصير على الرجل إذا لم ير حيطان المدينة. و قد روي عن الصادق- عليه السلام- انّه قال: إذا خرجت من منزلك فقصّر الى أن تعود إليه [٥].
و قال سلار: ابتداء وجوب التقصير من حيث يغيب عنه أذان مصره [٦].
و قال ابن إدريس: الاعتماد عندي على الأذان المتوسط دون الجدران [٧].
و قال علي بن بابويه [٨]: و إذا خرجت من منزلك فقصّر الى أن تعود إليه.
و الأقرب خفاؤهما معا.
لنا: قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا [٩]
[١] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٤٧.
[٢] المقنعة: ص ٣٥٠.
[٣] الكافي في الفقه: ص ١١٧.
[٤] لا يوجد كتابه لدينا و نقله عنه في كشف الرموز: ج ١ ص ٢٢٦ نقلا بالمعنى.
[٥] المقنع: ص ٣٧ و فيه: «و يجب التقصير على الرجل إذا توارى من البيوت» و عبارة «و قد روي ... الى أن تعود إليه» غير موجودة. و وجدناه في من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٤٣٦ ح ١٢٦٧.
[٦] المراسم: ص ٧٥.
[٧] السرائر: ج ١ ص ٣٣١.
[٨] لا يوجد كتابه لدينا.
[٩] لا يخفى انّ المصنف قد خلط بين آيتي ٩٤ و ١٠١، و المقصود هو آية ١٠١.