مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩٨
و قال في المبسوط: لا يجوز العمل في الصوم على العدد و لا على الجدول و لا على غيره، و قد رويت روايات بأنّه إذا تحقّق هلال العام الماضي عدّ خمسة أيام و صام يوم الخامس، أو تحقّق هلال رجب عدّ تسعة و خمسين صام يوم الستين، و ذلك محمول على أنّه يصوم ذلك بنيّة شعبان استظهارا، فأمّا بنيّة انّه من رمضان فلا يجوز على حال [١].
قال: و متى غمت الشهور كلّها عدّها ثلاثين ثلاثين، فان مضت السنة كلّها و لم يتحقّق فيها هلال شهر واحد ففي أصحابنا من قال: إنّه يعدّ الشهور كلّها ثلاثين. قال: و يجوز عندي أن يعمل على هذه الرواية التي وردت بأنّه يعدّ من السنة الماضية خمسة أيام و يصوم يوم الخامس؛ لأنّ من المعلوم انّه لا تكون الشهور تامة [٢].
و قال ابن الجنيد [٣]: الحساب الذي يصام به يوم الخامس من اليوم الذي كان الصيام وقع في السنة الماضية يصحّ إذا لم تكن السنة كبيسة، فإنّه يكون فيها في اليوم السادس، و الكبيس في كلّ ثلاثين سنة أحد عشر يوما مرة في السنة الثالثة و مرة الثانية.
و قول الشيخ في المبسوط لا بأس به، فإنّ العادة قاضية بعدم كمال شهور السنة ثلاثين ثلاثين، فلا يجوز بناء المشتبه على ما يعلم انتفاؤه، و انّما يبنى على مجاري العادات، و العادة قاضية بتفاوت هذا العدد في شهور السنة.
و يؤيده ما رواه عمران الزعفراني قال: قلت لأبي عبد اللّه- عليه السلام-:
إنّ السماء تطبق علينا بالعراق اليومين و الثلاثة فأيّ يوم نصوم؟ قال: انظر اليوم
[١] المبسوط: ج ١ ص ٢٦٧.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٢٦٨.
[٣] لم نعثر على كتابه.