مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٥٥
صام ثلاثة أيام بدلا من الكفارة. و قد رويت رواية أن عليه مثل ما على من أفطر يوما من شهر رمضان، و العمل على ما قدمناه.
و يمكن أن يكون الوجه في هذه الرواية: من أفطر مستحقا بالفرق يلزمه هذه الكفارة عقوبة و تغليظا، و من أفطر على غير ذلك الوجه فليس عليه إلّا الأوّل.
و قد رويت اخرى: انّه ليس عليه شيء [١].
و يمكن أن يكون الوجه فيها من لم يتمكن من الإطعام و لا من صيام ثلاثة أيام فليس عليه شيء.
و قال علي بن بابويه في رسالته [٢] و ولده في المقنع [٣]: عليه مثل ما على من أفطر يوما من شهر رمضان. و قد روي أنّ عليه إذا أفطر بعد الزوال إطعام عشرة مساكين، لكلّ مسكين مدّ من طعام، فان لم يقدر صام يوما بدل يوم، و صيام ثلاثة أيام كفارة لما فعل.
و المفيد [٤]- رحمه اللّه تعالى- ذهب الى ما قاله الشيخ في النهاية، و كذا ابن الجنيد [٥]، و السيد المرتضى [٦]، و ابن إدريس [٧].
و في موضع آخر قال: كفارة يمين [٨].
و قال ابن البراج: عليه كفارة يمين. قال: و قد ذكر انّ عليه كفارة من أفطر في يوم من شهر رمضان و الاحتياط يقتضيه [٩].
[١] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٠٧.
[٢] لم نعثر على رسالته، و نقله عنه في السرائر: ج ١ ص ٤١٠.
[٣] المقنع: ص ٦٣.
[٤] المقنعة: ص ٣٦٠.
[٥] لم نعثر على كتابه.
[٦] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٥٧- ٥٨.
[٧] السرائر: ج ١ ص ٤٠٦.
[٨] السرائر: ج ١ ص ٤١٠.
[٩] المهذب: ج ١ ص ٢٠٣.