مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٥
و قسّمه ابن البراج الى غير ذلك فقال: إيصال الأدوية إلى الجوف من غير مرض يضطره الى ذلك يوجب القضاء و الكفارة، و الحقنة في المرض المحوج إليها يوجب القضاء خاصة [١]. و الأقرب ما قدمناه.
لنا: الأصل براءة الذمة.
و ما رواه علي بن جعفر في الصحيح، عن أخيه موسى- عليه السلام- قال:
سألته عن الرجل و المرأة هل يصلح لهما أن يستدخلا الدواء و هما صائمان؟
قال: لا بأس [٢].
مسألة: قال الشيخ في النهاية: لو أمنى من غير ملامسة لسماع كلام أو نظر لم يكن عليه شيء،
و لا يعود الى ذلك [٣].
و في المبسوط: ان أصغى أو يستمع الى حديث فأمنى لم يكن عليه شيء [٤].
و قال أبو الصلاح: لو أصغى الى حديث أو ضمّ أو قبّل فأمنى فعليه القضاء [٥].
و قال المفيد: إن تشهّي أو أصغى الى حديث فأمنى وجب عليه القضاء [٦].
و الأقرب عندي انّه إن قصد الانزال وجب عليه القضاء و الكفارة، و إلا فالقضاء إن كرّر ذلك حتى أنزل.
لنا: انّه تعمد الانزال فكان كالمجامع، و قد تقدم البحث في ذلك.
[١] المهذب: ج ١ ص ١٩٢.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٣٢٥ ح ١٠٠٥. وسائل الشيعة: ب ٥ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح ١ ج ٧ ص ٢٦.
[٣] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٣٩٧.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ٢٧٣.
[٥] الكافي في الفقه: ص ١٨٣.
[٦] المقنعة: ص ٣٥٩.