مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠٢
و الإسلام و اليقين و الايمان و البر و التقوى و التوفيق لما تحب و ترضى، و لم يوجب أحد من أصحابنا ذلك. فان كان مراده من الوجوب تأكد الاستحباب فمسلّم، و ان أراد به المعنى الحقيقي فهو ممنوع [١].
مسألة: لا يحل الإفطار قبل غيبوبة الشمس بالإجماع،
و اختلف في الغيبوبة، فالمشهور انّ علامة الغروب ذهاب الحمرة المشرقية.
و قال الشيخ في المبسوط: متى كان بحيث يرى الآفاق، و غابت الشمس عن الأبصار، و رؤي ضوءها على بعض الجبال من بعيد أو بناء عال- مثل منارة إسكندرية- في أصحابنا من قال: يجوز له الإفطار. قال: و الأحوط عندي أن لا يفطر حتى تغيب عن الابصار في كلّ ما يشاهده، فإنّه يتيقّن معه تمام الصوم [٢].
و قال علي بن بابويه [٣]: يحل لك الإفطار إذا بدت لك ثلاثة أنجم و هي تطلع مع غروب الشمس، و كذا قال ابنه في المقنع [٤].
و روى في كتاب من لا يحضره الفقيه، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن الباقر- عليه السلام- قال: قال رسول اللّه- صلى اللّه عليه و آله-: إذا غاب القرص أفطر الصائم و دخل وقت الصلاة.
قال: و قال أبي- رضي اللّه عنه- في رسالته إليّ: يحلّ لك الإفطار إذا بدت ثلاثة أنجم و هي تطلع من غروب الشمس.
قال: و هو رواية أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر- الصادق عليه السلام- [٥].
و المعتمد الأوّل.
لنا: قوله تعالى ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيٰامَ إِلَى اللَّيْلِ [٦].
[١] ق: فممنوع.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٢٦٩.
[٣] لم نعثر على رسالته.
[٤] المقنع: ص ٦٥.
[٥] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ١٢٩ ح ١٩٣٢ و ذيله.
[٦] البقرة: ١٨٧.