مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٨
لنا: الأصل براءة الذمة، و عدم تعلّق وجوب الزكاة بالمال.
و ما رواه الحسن بن علي بن يقطين في الصحيح قال: سألت أبا الحسن- عليه السلام- عن المال الذي لا يعمل به و لا يقلب، قال: تلزمه الزكاة في كلّ سنة إلا أن يسبك [١].
و في الصحيح عن علي بن يقطين، عن أبي إبراهيم- عليه السلام- قال: قلت له: يجتمع عندي الشيء الكثير نحوا من سنة أزكيه؟ فقال: لا كلّ ما لم يحلّ عندك عليه حول فليس عليك فيه زكاة، و كلّ ما لم يكن ركازا فليس عليك فيه شيء، قال: قلت: و ما الركاز؟ قال: الصامت المنقوش، ثمَّ قال: إذا أردت ذلك فاسبكه، فإنّه ليس في سبائك الذهب و نقار الفضة زكاة [٢]، و هذا نصّ في الباب من أنّ الفار لا تجب عليه الزكاة، و لأنّ المقتضي للزكاة ان كان ثابتا في الفار بالسبك كان ثابتا في الفار بغيره، و التالي باطل فالمقدّم مثله.
احتج الموجبون بما رواه محمد بن مسلم في الموثق قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن الحلي فيه زكاة؟ قال: لا إلا ما فرّ به من الزكاة [٣].
و الجواب: الحمل على الاستحباب عملا ببراءة الذمة، و بما رواه رفاعة في الحسن قال: سمعت أبا عبد اللّه- عليه السلام- و سأله بعضهم عن الحلي فيه زكاة؟ فقال: لا و ان بلغ مائة ألف [٤].
[١] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٧ ح ١٨. وسائل الشيعة: ب ١٣ من أبواب زكاة الذهب و الفضة ح ١ ج ٦ ص ١٣٣.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٨ ح ١٩. وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب زكاة الذهب و الفضة ح ٢ ج ٦ ص ١٠٥.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٩ ح ٢٤. وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب زكاة الذهب و الفضة ح ٧ ج ٦ ص ١١٠.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٨ ح ٢٠. وسائل الشيعة: ب ٩ من أبواب زكاة الذهب و الفضة ح ٤ ج ٦ ص ١٠٦.