مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٦
لنا: الآية، و هو قوله تعالى وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ [١]، و هي نصّ في الباب.
و ما رواه زكريا بن مالك الجعفي، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- انّه سئل عن قوله اللّه تعالى وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ وَ الْيَتٰامىٰ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ، فقال: أمّا خمس اللّه- عز و جل- فللرسول [٢] الى آخره.
و عن أحمد بن محمد قال: حدثنا بعض أصحابنا رفعه و امّا الخمس فيقسّم على ستة أقسام [٣].
احتجّ الآخرون بما رواه ربعي بن عبد اللّه بن الجارود في الصحيح، عن الصادق- عليه السلام- قال: كان رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- إذا أتاه المغنم أخذ صفوه و كان ذلك له، ثمَّ يقسّم ما بقي خمسة أخماس و يأخذ خمسه، ثمَّ يقسّم أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه، ثمَّ يقسّم الخمس الذي أخذه خمسة أخماس يأخذ خمس اللّه- عز و جل- لنفسه، ثمَّ قسّم الأربعة الأخماس بين ذوي القربى و اليتامى و المساكين و أبناء السبيل، يعطى كلّ واحد منهم جميعا، و كذلك الإمام يأخذ كما أخذ الرسول- عليه السلام- [٤].
و الجواب: أنّه حكاية فعله- عليه السلام-، فلعلّه أخذ دون حقّه توفيرا للباقي
[١] الأنفال: ٤١.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ٤ ص ١٢٥ ح ٣٦٠. وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب قسمة الخمس ح ١ ج ٦ ص ٣٥٥.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ١٢٦ ح ٣٦٤. وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب قسمة الخمس ح ٩ ج ٦ ص ٣٥٩. و فيه: يعطى كل واحد منهم حقا.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ١٢٨ ح ٣٦٥. وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب قسمة الخمس ح ٣ ج ٦ ص ٣٥٦.