مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٨
نأخذ؟ قال: بهما جميعا، فمتى جامع الرجل حراما أو أفطر على حرام في شهر رمضان فعليه ثلاث كفارات: عتق رقبة و صيام شهرين متتابعين و إطعام ستين مسكينا و قضاء ذلك اليوم، و ان كان نكح حلالا أو أفطر على حلال فعليه كفارة واحدة [١].
أقول: في طريق هذه الرواية عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيشابوري، و لا يحضرني الآن حاله، فان كان ثقة فالرواية صحيحة يتعيّن العمل بها.
و اعلم انّ تأويل الشيخ الرواية الاولى في كتابي الأخبار [٢] بما ذكره يدلّ على اختياره، لذلك إذ لا يجوز حمل الرواية على المذهب الباطل عند المتأوّل.
و المشهور إيجاب كفارة واحدة عملا بأصالة البراءة، و بما رواه عبد اللّه بن سنان في الصحيح، عن الصادق- عليه السلام- في رجل أفطر في شهر رمضان متعمدا يوما واحدا من غير عذر، قال: يعتق رقبة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا، فان لم يقدر تصدّق بما يطيق [٣]، و غيرها من الروايات [٤] الدالّة على إيجاب أحد الثلاثة عقيب السؤال عن مطلق الإفطار الشامل للمحلّل و المحرّم، و ترك الاستفصال في الجواب عقيب عموم السؤال يقتضي العموم.
[١] تهذيب الاحكام: ج ٤ ص ٢٠٩ ح ٦٠٥. وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح ١ ج ٧ ص ٣٥.
[٢] راجع تهذيب الاحكام: ج ٤ ص ٢٠٨- ٢٠٩ ذيل الحديث ٦٠٤. الاستبصار: ج ٢ ص ٩٧ ذيل الحديث ٣١٥.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ٤ ص ٢٠٥ ح ٥٩٤. وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح ١ ج ٧ ص ٢٨- ٢٩.
[٤] راجع تهذيب الاحكام: ج ٤ ص ٢٠٥ باب ٥٥. وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ج ٧ ص ٢٨.