مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦
و قال ابن الجنيد [١]: و التقصير للخوف، و ان لم يكن سفر كما هو للسفر، و ان لم يكن خوف واجب، و يصليهما الخائف منفردا و في جماعة.
و قال سلار: صلاة الخوف مقصورة في الرباعيات [٢]، و أطلق.
و قال ابن البراج: التقصير واجب في صلاة الخوف، و ان انفرد من السفر كما يجب في السفر و ان انفرد من الخوف [٣].
و قال أبو الصلاح: الخوف بانفراده موجب للقصر [٤].
و قال ابن إدريس: الخوف إذا انفرد لزم فيه القصر في الصلاة مثل ما يلزم في السفر إذا انفرد على الصحيح من المذهب. و قال بعض أصحابنا: لا قصر إلا في حال السفر، و الأوّل عليه العمل و الفتوى من الطائفة. ثمَّ ذهب الى أنّه لا يقصّر إلا مع الصلاة جماعة، فان صلّيت فرادى أتمّ في الحضر [٥].
و قال ابن حمزة: هي مقصورة سفرا و حضرا [٦].
و قال ابن زهرة: الخوف بانفراده موجب لقصر الصلاة سواء كان الخائف حاضرا أو مسافرا. ثمَّ قال: و كيفية صلاة الخوف جماعة أن يفرّق الامام أصحابه فرقتين [٧]، و هذا يدلّ على أنّه يرى التقصير للمنفرد. و الأقرب عندي وجوب التقصير مطلقا سواء صلّيت جماعة أو فرادى، و سواء الحضر و السفر.
لنا: قوله تعالى:
[١] لم نعثر على كتابه.
[٢] المراسم: ص ٧٦.
[٣] المهذب: ج ١ ص ١١٢.
[٤] الكافي في الفقه: ص ١٤٦.
[٥] السرائر: ج ١ ص ٣٤٦ و ٣٤٨.
[٦] الوسيلة: ص ١١٠.
[٧] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٤٩٩.