مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٩
لنا: انّه مع مساواة القيمة يكون قد أخرج الواجب عليه فيخرج عن العهدة، و مع القصور يكون قد أخرج معيبا عن صحاح؛ لأنّ الذكورة بالنسبة إلى الأنوثة عيب فلا يقع مجزئا.
و قوله: «ان الاسم يتناوله» مسلم، لكنّ الواجب الإخراج من العين أو القيمة و لم يفعله أحدهما فلا يقع مجزئا، كما لو أخرج المعيب عن الصحيح و ان شاركه في الاسم.
مسألة [حكم تزكية دنانير و دراهم الأطفال و المجانين]
قال الشيخ في المبسوط: الدنانير و الدراهم من أموال الأطفال و المجانين لا يتعلّق بهما زكاة، فان اتجر بمالهم نظرا لهم استحب له أن يخرج منه الزكاة كمال التجارة [١]. و قال المفيد: يجب [٢]، و حمله الشيخ على الاستحباب [٣].
و قال الشيخ في النهاية: فإن اتجر متّجر بمالهم نظرا لهم يستحب له أن يخرج من أموالهم الزكاة، و جاز له أن يأخذ من الربح بقدر ما يحتاج إليه على قدر الكفاية، و ان اتجر لنفسه دونهم و كان في الحال متمكّنا من ضمان ذلك المال كانت الزكاة عليه و الربح له، و ان لم يكن متمكّنا في الحال من مقدار ما يضمن به مال الطفل و تصرف فيه لنفسه من غير وصية و لا ولاية لزمه ضمانه، و كان الربح لليتيم و يخرج منه الزكاة [٤].
و قال ابن إدريس: هذا غير واضح، و لا يجوز لمن اتجر في أموالهم أن يأخذ الربح، سواء كان في الحال متمكّنا من مقدار ما يضمن به مال الطفل أو لم يكن، و الربح في الحالين معا لليتيم، و لا يجوز للولي و الوصي أن يتصرّف في المال المذكور إلا ما يكون فيه صلاح المال و يعود نفعه الى الطفل دون المتصرّف فيه [٥].
[١] المبسوط: ج ١ ص ٢٣٤.
[٢] المقنعة: ص ٢٣٨.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٢٧ ذيل الحديث ٦٤.
[٤] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٢٣.
[٥] السرائر: ج ١ ص ٤٤١.