مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٠
الوقت، و هو أعظم من ذلك.
مسألة: قال ابن أبي عقيل [١]: المرأة إذا طهرت من حيضها أو دم نفاسها ليلا و تركت الغسل
حتى تصبح عامدة يفسد صومها، و يجب القضاء خاصة، كالجنب عنده إذا أهمل الغسل حتى يصبح عامدا، و لم يذكر أصحابنا ذلك.
و الأقرب أنّها كالجنب إذا أخلّ بالغسل، فإن أوجبنا القضاء و الكفارة عليه أوجبنا هما عليها، و إلا فالقضاء.
لنا: انّ الثلاثة اشتركت في كونها مفطرة للصوم؛ لأنّ كلّ واحد منها حدث يرتفع بالغسل فيشترك في الأحكام.
مسألة: قال الشيخ في الخلاف: إذا كرر النظر فأنزل أثم و لا قضاء عليه و لا كفارة [٢].
و في المبسوط: من نظر الى ما لا يحل له النظر إليه بشهوة فأمنى فعليه القضاء، فان كان نظره الى ما يحل فأمنى لم يكن عليه شيء [٣]، و هو اختيار المفيد [٤].
و قال سلّار: من نظر الى من يحرم عليه فأمنى فعليه القضاء [٥].
و قال السيد المرتضى: إذا تعمد استنزال الماء الدافق وجب عليه القضاء.
و الكفارة و ان كان بغير جماع [٦]، و هو قول ابن البراج [٧].
و قال في المسائل الناصرية: عندنا انّه إذا نظر الى ما لا يحل له النظر إليه
[١] لم نعثر على كتابه.
[٢] الخلاف: ج ٢ ص ١٩٨ المسألة ٥٠.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ٢٧٢.
[٤] المقنعة: ص ٣٤٥.
[٥] المراسم: ص ٩٨.
[٦] الانتصار: ص ٦٤.
[٧] المهذب: ج ١ ص ١٩١.