مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٥٦
و ظاهر كلام ابن أبي عقيل [٣] يقتضي سقوط الكفارة، فإنّه قال: من جامع أو أكل في قضاء شهر رمضان أو صوم من شهر رمضان أو كفارة أو نذر أثم و عليه القضاء و لا كفارة عليه.
و الخلاف في هذه المسألة يقع في مواضع: الأوّل: في كونها كبرى أو صغرى. الثاني: هل الصغرى كفارة يمين أو أحد أقسامها؟ الثالث: هل الإطعام مخيّر فيه بينه و بين الصيام أو مرتب؟ الرابع: هل تجب الكفارة أم لا؟
الخامس: الإفطار قبل الزوال هل هو حرام أم لا؟ فان كلام أبي الصلاح يشعر بتحريمه، و لم يتعرض غيره لذلك، و ان كان كلام ابن أبي عقيل يشعر بذلك فإنه قال: و من أصبح صائما لقضاء كان عليه من شهر رمضان و قد نوى الصوم من الليل فأراد أن يفطر في بعض النهار لم يكن له ذلك.
أمّا الأوّل و الثاني و الثالث فالمعتمد فيها اختيار الشيخ.
لنا: ما رواه هشام بن سالم في الصحيح قال: قلت لأبي عبد اللّه- عليه السلام-: رجل وقع على أهله و هو يقضي شهر رمضان، فقال: إن كان وقع
[١] الوسيلة: ص ١٤٧.
[٢] الكافي في الفقه: ص ١٨٤.
[٣] لم نعثر على كتابه.