مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٤
على ما افتتحت عليه، و انّما افتتحت على التمام، و إذا وجب الإتمام هنا مع وجود السفر وجب في جميع صور النزاع.
التاسع: بعض لوازم التقصير منتف فيكون منتفيا، أمّا المتصلة فظاهرة، و أمّا صدق المقدم فلأنّ الإفطار لازم للتقصير، و هو منتف في صورة النزاع؛ لما يأتي فينتفي التقصير، و انّما قلنا بالتلازم؛ لما رواه معاوية بن وهب في الصحيح، عن الصادق- عليه السلام- في حديث طويل عن الإفطار و التقصير، قال: هما واحد إذا قصّرت أفطرت، و إذا أفطرت قصّرت [١].
العاشر: لو وجب القصر لوجب، امّا لثبوت المقتضي للقصر، أو لانتفاء المقتضي للإتمام، و القسمان باطلان، فالقصر باطل.
امّا بطلان الأوّل: فلأنّه لو ثبت لزم تقدّم الحكم على العلة، و التالي باطل فالمقدّم مثله.
بيان الشرطيّة: انّ المقتضي للقصر ليس إلا السفر بالإجماع، و هو متأخّر عن وجوب الصلاة، فلو اقتضى قصّر الصلاة المتقدّم بفوتها لزم تقدّم المعلول على العلّة، و أمّا بطلان التالي فللعلم القطعي باستحالة تقدّم المعلول على العلة.
و أمّا بطلان الثاني: فلوجهين: الأوّل: انّه لا يلزم من عدم دليل الثبوت تحقّق الضد. الثاني: انّ المقتضي للإتمام موجود، و هو الحضر حالة الوجوب، فلا يمكن القول بنفيه، و إلا لزم اجتماع النقيضين.
احتجّ القائلون بالقصر بوجوه: الأوّل: قوله تعالى وَ إِذٰا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلٰاةِ [٢] أوجب القصر عند الضرب،
[١] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢٢٠- ٢٢١ ح ٥٥١. وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب من يصحّ منه الصوم ح ١ ج ٧ ص ١٣٠.
[٢] النساء: ١٠١.