مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣١
و لأنّ الواجب هو الصوم، فلا ينتقل عنه إلى الصدقة إلّا مع التعذر.
احتج بما رواه أبو مريم، عن الصادق- عليه السلام- قال: إذا صام الرجل رمضان فلم يزل مريضا حتى يموت فليس عليه شيء، و ان صح ثمَّ مرض حتى يموت و كان له مال صدّق عنه، فان لم يكن له مال صدق عنه وليّه [١].
و في رواية عن أبي مريم بسند آخر مثله، إلّا انّه قال: يصوم عنه وليّه [٢].
و الجواب: ما تلوناه نحن من الأحاديث أوضح طريقا و أجود استدلالا، فان هذه الرواية بعد صحة سندها منقولة على وجهين متفاوتين، و الراوي واحد، و ذلك يوجب تطرق الاحتمال إليها، فكان ما صرنا إليه أولى، خصوصا مع كثرة الروايات من طرقنا، و قد تقدمت.
مسألة: ظاهر كلام الشيخ أنّ الولي هو أكبر أولاده الذكور خاصة،
فإن فقد فالصدقة.
قال في المبسوط: و الوليّ هو أكبر أولاده الذكور، فان كانوا جماعة في سن واحد وجب القضاء بالحصص أو يقوم به بعض فيسقط عن الباقين، و ان كانوا إناثا لم يلزمهن القضاء، و كان الواجب الفدية [٣].
و قال المفيد: فان لم يكن له ولد من الرجال قضى عنه أكبر أوليائه من أهله، و أولاهم به و ان لم يكن إلّا من النساء [٤].
و في هذا الكلام حكمان: الأوّل: انّ الولاية لا تختص بالأولاد. الثاني: انّ
[١] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٢٤٨ ح ٧٣٥. وسائل الشيعة: ب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ٨ ج ٧ ص ٢٤١.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٢٤٨ ح ٧٣٦. وسائل الشيعة: ب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ٧ ج ٧ ص ٢٤١.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ٢٨٦.
[٤] المقنعة: ص ٣٥٣.