مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٠
شطره لولي الأمر انتظارا للتمكن من إيصاله إليه، فإن استمر العذر أوصى به حين الوفاة الى من يثق بدينه و بصيرته ليقوم في أداء الواجب مقامه، و إخراج الشطر الآخر الى مساكين آل علي و جعفر و عقيل و العباس و أيتامهم و أبناء سبيلهم، لكلّ صنف ثلث الشطر [١].
و قال ابن حمزة: و إذا لم يكن الامام حاضرا فقد ذكر فيه أشياء [٢].
و الصحيح عندي أن يقسّم نصيبه على مواليه العارفين بحقه من أهل الفقه و الصلاح و السداد.
و قال الشيخ أيضا في المسائل الحائرية: الخمس نصفه لصاحب الزمان- عليه السلام- يدفن أو يودع من يوثق به، و يأمره أن يوصّي بذلك الى أن يصل إلى مستحقه، و النصف الآخر يقسّم في يتامى آل الرسول و مساكينهم و أبناء سبيلهم فإنّهم موجودون، و ان خاف من ذلك أودع الخمس كلّه أو دفنه [٣].
و أوجب ابن إدريس حفظ ما يستحقه الامام- عليه السلام- الى أن يظهر الامام- عليه السلام-، فإن أدركته الوفاة قبل ظهوره- عليه السلام- وجب أن يوصي به الى ثقة، و منع من دفنه، و حرّم تفرقته على غيره من بني هاشم و غيرهم، و منع من ذلك كلّ المنع. و ادّعى فيه تطابق الأدلّة العقلية و النقلية و فتاوى المحصّلين من أصحابنا [٤].
و قال المفيد في الرسالة الغرية: و متى فقد إمام الحق و انتهت الحال الى ما عليه الناس في هذا الوقت من تعذّر الوصول إليه، و عدم المعرفة بمكانه لشدة تقيته و ضرورته الى استتاره، و وصل الى الإنسان ما يجب فيه الخمس
[١] الكافي في الفقه: ص ١٧٣.
[٢] الوسيلة: ص ١٣٧.
[٣] لم نعثر عليه في المسائل الحائريات (ضمن الرسائل العشر)، و نقله عنه في السرائر: ج ١ ص ٥٠٠.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٤٩٩.