مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٩
ستة أسهم: سهم للّه- عز و جل- و سهم لرسوله- صلّى اللّه عليه و آله-، و سهم لليتامى، و سهم للمساكين، و سهم لأبناء السبيل. فسهم اللّه تعالى و سهم رسوله لولي الأمر بعد رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- وراثة له ثلاثة أسهم:
سهمان وراثة، و سهم مقسوم له من اللّه تعالى، فله نصف الخمس كملا [١].
احتجّ ابن الجنيد و رواه ابن بابويه بما رواه زكريا بن مالك الجعفي، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- الى أن قال: أمّا خمس اللّه تعالى فللرسول يضعه في سبيل اللّه، و أمّا خمس الرسول فلأقاربه، و خمس ذوي القربى فهم أقرباؤه [٢].
و الجواب: انّا نقول بموجبة، فإنّ الإمام- عليه السلام- من الأقرباء، بل هو أقرب إليه من غيره.
مسألة: منع الشيخان [٣]، و السيد المرتضى [٤]، و ابن أبي عقيل [٥]، و أبو الصلاح [٦]، و أكثر علمائنا من إعطاء بني المطلب من الخمس.
و قال المفيد في الرسالة [٧] الغرية: انّهم يعطون، و اختاره ابن الجنيد [٨].
لنا: انّه أحوط، فإنّ الذمة مشغولة بإخراجه إلى مستحقه، و لم يعلم استحقاق بني المطلب فيبقى في عهدة التكليف بعد الدفع إليهم عملا
[١] تهذيب الاحكام: ج ٤ ص ١٢٨ ح ٣٦٦. وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب قسمة الخمس ح ٨ ج ٦ ص ٣٥٨.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٤٢ ح ١٦٥١. وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب قسمة الخمس ح ١ ج ٦ ص ٣٥٥.
[٣] المقنعة: ص ٢٤٣، المبسوط: ج ١ ص ٢٦٢.
[٤] الانتصار: ص ٨٧.
[٥] لم نعثر على كتابه.
[٦] الكافي في الفقه: ص ١٧٣.
[٧] لم نعثر على رسالته.
[٨] لم نعثر على كتابه، و نقله عنه في المعتبر: ج ٢ ص ٦٣١.