مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٣
خمسين حقّة و في كلّ أربعين بنت لبون [١].
و في الحسن عن زرارة و محمد بن مسلم و أبي بصير و بريد العجلي و الفضيل ابن يسار عنهما- عليهما السلام- فاذا زادت واحدة على عشرين و مائة ففي كلّ خمسين حقّة و في كلّ أربعين بنت لبون [٢].
و الجواب عمّا قاله السيد المرتضى: المنع من الإجماع، بل لو قيل بوقوعه على خلافه كان أقرب. و العجب أنّ السيد المرتضى قال في المسائل الناصرية:
الذي نذهب إليه انّ الإبل إذا كثرت و زادت على مائة و عشرين اخرج من كلّ خمسين حقّة و من كلّ أربعين بنت لبون، و وافقنا عليه الشافعي، و قال مالك: إذا زادت على احدى و تسعين فلا شيء فيها حتى تبلغ مائة و ثلاثين، ثمَّ يجب في كلّ أربعين ابنة لبون و في كلّ خمسين حقّة، و قال أبو حنيفة: إذا زادت على مائة و عشرين ففيها بنت مخاض مثل ابتداء الفريضة، و قال ابن جرير الطبري: ربّ المال بالخيار بين ما قلناه و بين ما قاله أبو حنيفة، ثمَّ قال: دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه بعد الإجماع المتقدّم ما رواه انس و عبد اللّه بن عمر أن النبي- صلى اللّه عليه و آله- قال: إذا زادت الإبل على مائة و عشرين ففي كلّ أربعين بنت لبون و في كلّ خمسين حقّة، فان عارضوا بما روي عنه- عليه السلام- من قوله: «إذا زادت الإبل على مائة و عشرين» استؤنفت الفريضة في كلّ خمس شاة. فالجواب عنه: إنّا نحمل هذا الخبر على وجهين من التأويل:
أحدهما: انّ معنى استئناف الفريضة انّها صارت على جهة واحدة بعد أن كانت على جهات مختلفة، و يكون القول بأنّ في كلّ خمس شاة من جهة الراوي لا من جهة نقله، كأن الراوي فسر لفظة الاستئناف و ظنّ أنّه على ما
[١] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٢٢ ح ٥٤. وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب زكاة الأنعام ح ٣ ج ٦ ص ٧٣.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٢٢ ح ٥٥. وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب زكاة الأنعام ح ٦ ج ٦ ص ٧٥.