مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٨
ذلك بل كان الزوج ينفق عليها مع إعساره فلا فطرة هنا، و الحق ما قاله الشيخ.
لنا: على التقدير الأوّل: انّ الخطاب بوجوب الفطرة عام في حق كلّ موسر خرج عنه زوجة الموسر لمكان العيلولة فيبقى الباقي على عمومه، فالمعسر إذا سقطت عنه النفقة انتفت العيلولة و كانت موسرة فدخلت تحت العموم. و على التقدير الثاني: انّها في عيلولة الزوج فسقطت فطرتها عن نفسها و عن زوجها لفقره.
و التحقيق: انّ الفطرة ان كانت بالأصالة على الزوج سقطت لإعساره عنه و عنها، و ان كانت بالأصالة على الزوجة و انّما يتحمّلها الزوج سقطت عنه لفقره و وجبت عليها عملا بالأصل.
مسألة: قال في الخلاف: إذا باع عبدا قبل هلال شوال
قبل أن تمضي ثلاثة أيام التي هي شرط في الحيوان كانت الفطرة على البائع؛ لأنّه في ملكه بعد، و ان كان فيهما الشرط أكثر من ثلاثة أيام للبائع أو لهما كان مثل ذلك على البائع فطرته، و ان كان الشرط فيما زاد للمشتري كانت الفطرة عليه؛ لأنّه إذا اختار دلّ على أنّ العبد كان له في الأوّل. ثمَّ استدلّ بما روي عنهم- عليهم السلام- انّ الحيوان إذا مات في مدة الخيار كان من مال البائع دون مال المشتري، و هو يدلّ على أنّ الملك له و عليه فطرته [١].
و الأقرب انّ الفطرة على المشتري، سواء كان الخيار للبائع أو للمشتري أو لهما.
لنا: انّ الملك قد انتقل إليه بالعقد، و لهذا يملك النماء المنفصل فتجب عليه فطرته.
و الجواب عمّا ذكره: انّ ضمانه لا يستلزم ملكيته، كما لو لم يقبض.
[١] الخلاف: ج ٢ ص ١٤٢ المسألة ١٧٧.