مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٥
المفيد [١].
و قال ابن إدريس: حكمه حكم الغائب ان قدر على أخذه متى أراده، و بحيث متى رامه أخذه فإنّه تجب عليه فيه الزكاة، سواء كان نفقة أو مودعا أو كنزه في كنز فإنّه ليس بكونه نفقة خرج عن ملكه، و لا فرق بينه و بين المال الذي له في يد وكيله و مودعه و خزانته، و إنّما أورده شيخنا في نهايته إيرادا لا اعتقادا فإنّه خبر من أخبار الآحاد لا يلتفت إليه [٢]. و المعتمد الأوّل.
لنا: انّها مع الغيبة في معرض الإتلاف فكانت بمنزلة التالف.
و ما رواه إسحاق بن عمار في الموثق، عن أبي الحسن الماضي- عليه السلام- قال: قلت له: رجل خلّف عند أهله نفقة ألفين لسنتين عليها زكاة؟ قال: ان كان شاهدا فعليه زكاة، و ان كان غائبا فليس عليه زكاة [٣].
و عن أبي بصير، عن الصادق- عليه السلام- قال: قلت له: الرجل يخلّف لأهله نفقة ثلاثة آلاف درهم نفقة سنين عليه زكاة؟ قال: ان كان شاهدا فعليه زكاة، و ان كان غائبا فليس فيها شيء [٤].
و الجواب عما قاله ابن إدريس: بالمنع من المساواة للمودع؛ لأنّ المودع في معرض الحفظ بخلاف صورة النزاع.
مسألة: المشهور انّ الزكاة تجب في الغلات
إذا كانت ثمرة عند اصفرارها و احمرارها، و ان كانت غلة عند اشتداد حبها، و لا يجب الإخراج إلا عند
[١] المقنعة: ص ٢٥٨.
[٢] السرائر: ج ١ ص ٤٤٧.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٩٩ ح ٢٧٩. وسائل الشيعة: ب ١٧ من زكاة الذهب و الفضّة ح ١ ج ٦ ص ١١٧.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٩٩ ح ٢٨٠. وسائل الشيعة: ب ١٧ من زكاة الذهب و الفضة ح ٣ ج ٦ ص ١١٨.