مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٩
مسألة [إخراج زكاة الفطرة عن الضيف]
قال السيد المرتضى في الانتصار: ممّا انفردت به الإمامية القول بأنّ من أضاف غيره طول شهر رمضان يجب عليه إخراج الفطرة عنه [١]. و هذا الكلام فيه اشعار باشتراط الضيافة طول الشهر.
و قال الشيخ في الخلاف: روى أصحابنا انّ من أضاف إنسانا طول شهر رمضان و تكفّل بعيلولته لزمته فطرته [٢]، و هذا أيضا يشعر بما قلناه.
و قال المفيد: و من أضاف مسلما لضرورته الى الضيافة في طول شهر رمضان أو في النصف الأخير منه الى آخره وجب عليه إخراج الفطرة عنه؛ لأنّه قد صار بالضيافة في حكم العيال [٣].
و قال ابن حمزة: و كلّ ضيف أفطر عنده شهر رمضان [٤]، و هو يشعر بذلك أيضا.
و قال في النهاية: أو يكون عنده ضيف يفطر معه في شهر رمضان وجب عليه أيضا أن يخرج عنه [٥]، و كذا قال ابن البراج [٦]. و هذا الكلام من الشيخ يشعر بأنّ من أفطر آخر ليلة من شهر رمضان وجب على مضيفه فطرته؛ لأنّه يصدق عليه أنّه قد أفطر عنده في شهر رمضان.
و قال ابن إدريس: يجب إخراج الفطرة عن الضيف بشرط أن يكون آخر الشهر في ضيافته، فأمّا إذا أفطر عنده مثلا ثمانية و عشرين يوما ثمَّ انقطع باقي الشهر فلا فطرة على مضيفه، فان لم يفطر عنده إلا في محاق الشهر و آخره بحيث
[١] الانتصار: ص ٨٨.
[٢] الخلاف: ج ٢ ص ١٣٣ المسألة ١٦٢.
[٣] المقنعة: ص ٢٦٥.
[٤] الوسيلة: ص ١٣١.
[٥] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٤٠.
[٦] المهذب: ج ١ ص ١٧٤.