مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٩
و الجواب: ما قدمناه من الأدلّة مخصصة للأحاديث.
مسألة: المكاتب المطلق إذا تحرّر بعضه
وجب على مولاه من الفطرة بنسبة ما يملكه فيه، و عليه إن ملك بجزئه الحر ما يجب معه من الزكاة بنسبة الحرّية.
و قال الشيخ في زكاة الغنم في المبسوط: إذا كان قد تحرّر بعضه لزمه بمقدار ما تحرّر و يلزم مولاه بمقدار ما يبقى، كما اخترناه نحن، ثمَّ قال: و ان قلنا: لا يلزم واحدا منهما- لأنّه لا دليل عليه، لأنّه ليس بحرّ فيلزمه حكم نفسه، و لا هو مملوك؛ لأنّه تحرّر منه جزء، و لا هو من عيلولة مولاه فتلزمه فطرته لمكان العيلولة- كان قويا [١].
و قال في كتاب الفطرة: و تلزمه عن المدبر و المكاتب المشروط عليه، فان كان مطلقا و قد تحرّر منه جزء يلزمه بحساب ذلك ان لم يكن في عيلته، و ان كان في عيلته فزكاة فطرته عليه [٢]، و لم يتعرّض هنا للجزء الحر.
و قال في الخلاف: المكاتب لا تجب عليه الفطرة إذا تحرّر منه شيء و تجب على سيده بمقدار ما بقي عليه [٣]، مع أنّه قال فيه: إذا كان بعض المملوك حرا و بعضه مملوكا لزمه فطرته بمقدار ما يملكه منه، و فيما يبقى منه ان كان يملك نصابا وجب عليه فطرته، و إلا فلا شيء عليه [٤].
و قال ابن حمزة: المكاتب المطلق إذا أدّى بعض مال الكتابة عليه فزكاة الفطرة عليه بقدر ما تحرّر إذا كان موسرا [٥].
لنا: انّه غني، فتجب عليه الفطرة عملا بالأدلّة.
[١] المبسوط: ج ١ ص ٢٠٦.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٢٣٩.
[٣] الخلاف: ج ٢ ص ١٣١ المسألة ١٦٠.
[٤] الخلاف: ج ٢ ص ١٤٢ المسألة ١٧٦.
[٥] الوسيلة: ص ١٣٢.