مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧
و الأقرب الأوّل.
لنا: قوله تعالى وَ لْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ [١] و الأمر للوجوب.
احتجّ بالبراءة الأصلية.
و الجواب: المنع من المصير إليها مع ورود الأمر.
مسألة: قال الشيخ- رحمه اللّه- في المبسوط: أخذ السلاح [في صلاة الخوف] واجب على الطائفة [٢].
و قال في الخلاف: أخذ السلاح واجب على الطائفة المصلّية [٣].
و قال ابن إدريس: انّه واجب على الفريقين [٤].
و الآية تدلّ على ما قاله الشيخ، و كلام ابن إدريس لا بأس به؛ لأنّ فيه حراسة و حفظا للمسلمين.
مسألة: قال المفيد- رحمه اللّه-: و أكثر علمائنا إذا صلّى بالطائفة الثانية
جلس للتشهد و قامت الطائفة الثانية فصلّوا ما بقي عليهم و جلسوا معه و سلّم بهم، و كان الأوّلون لهم التكبير معه، و الآخرون لهم التسليم [٥]. و لم يذكروا انّهم حال قيامهم إلى الثانية ينوون الانفراد.
و قال ابن حمزة: فإذا جلس الامام للتشهد قامت هي ناوية لمفارقة الامام و قرأت و ركعت و سجدت و تشهدت و سلّم بهم الامام [٦]. و الأقرب الأوّل.
لنا: انّهم لو انفردوا لما احتاج الإمام إلى التوقّع لهم، و لما صحّ لهم التسليم
[١] النساء: ١٠٢.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ١٦٤.
[٣] الخلاف: ج ١ ص ٦٤٣ المسألة ٤١٤.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٣٤٧.
[٥] المقنعة: ص ٢١٣.
[٦] الوسيلة: ص ١١٠.