مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٨
و ابن البراج لما عدّ الأنفال جعل من جملتها جميع المعادن، و رؤوس الجبال، و بطون الأودية، و الإجام، و كلّ أرض كانت اجاما، و غير ذلك ممّا لا يزرع فاستحدثت مزارع، أو كانت مواتا فأحييت [١].
و ابن إدريس خصّ الإجام، و رؤوس الجبال، و بطون الأودية، و المعادن بما كان في ملكه، فقال: المعادن التي في بطون الأودية التي في ملكه، و كذلك رؤوس الجبال. فأمّا ما كان من ذلك في أرض المسلمين و يد مسلم عليه فلا يستحقه- عليه السلام-، بل ذلك في الأرض المفتوحة عنوة، و الإجام التي ليست في أملاك المسلمين، بل التي كانت مستأجمة قبل فتح الأرض [٢].
و الأقرب الإطلاق.
لنا: ما رواه محمد بن مسلم في الموثق، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- انّه سمعه يقول: الأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة دم، أو قوم صولحوا و أعطوا بأيديهم، و ما كان من أرض خربة أو بطون أودية فهذا كلّه من الفيء، و الأنفال للّه و للرسول، فما كان للّه فهو للرسول و يضعه حيث يحب [٣].
و ما رواه محمد بن مسلم أيضا بسند آخر، عن الباقر عليه السلام [٤].
و في حديث سماعة بن مهران و قد سأله عن الأنفال- الى أن قال:- و منها البحرين لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب [٥].
[١] المهذب: ج ١ ص ١٨٣.
[٢] السرائر: ج ١ ص ٤٩٧.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ١٣٣ ح ٣٧٠. وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب الأنفال و ما يختص بالإمام ح ١٠ ج ٦ ص ٣٦٧.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ١٣٤ ح ٣٧٦. وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب الأنفال و ما يختص بالإمام ح ١٢ ج ٦ ص ٣٦٨.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ١٣٣ ح ٣٧٣. وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب الأنفال و ما يختص بالإمام ح ٨ ج ٦ ص ٣٦٧.