مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٠
و احتج أبو الصلاح بما رواه محمد بن علي بن أبي عبد اللّه، عن أبي الحسن- عليه السلام- قال: سألته عمّا يخرج من البحر من اللؤلؤ و الياقوت و الزبرجد، و عن معدن الذهب و الفضة هل فيه زكاة؟ فقال: إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس [١].
و الجواب عن حجة ابن إدريس: بمنع الإجماع، و كيف يدعى ذلك في موضع الخلاف من مثل ابن بابويه، و الشيخ، و أبي الصلاح و غيرهم! و إطلاق الجماعة لا ينافي التعيين؛ لأنّ الشيء لا ينافي جزئياته.
و عن حجة أبي الصلاح بعد تسليم السند أنّه محمول على ما يخرج من البحر.
قال الشيخ: الخبر الأوّل تناول حكم المعادن، و الثاني حكم ما يخرج من البحر، و ليس أحدهما هو الآخر، بل لكلّ واحد منهما حكمه على الانفراد [٢].
مسألة: قال المفيد في الرسالة الغرية [٣]: و الخمس واجب فيما يستفاد من غنائم الكفار
و الكنوز و العنبر و الغوص، فمن استفاد من هذه الأربعة الأصناف عشرين دينارا أو ما قيمته ذلك كان عليه أن يخرج منه الخمس. و هذا القول ليس بواضح، فإنّه يشعر باعتبار العشرين في الغنائم و الغوص. و المشهور في الأوّل إيجاب الخمس في قليله و كثيره، و في الغوص اعتبار دينار واحد.
لنا: العمومات الدالّة على إيجاب الخمس خصوصا قوله تعالى وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ [٤].
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: الكنوز التي توجد في دار الحرب
من الذهب
[١] تهذيب الاحكام: ج ٤ ص ١٣٩ ح ٣٩٢. وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب ما يجب فيه الخمس ح ٢ ج ٦ ص ٣٤٧.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ١٣٩ ذيل الحديث ٣٩٢.
[٣] لم نعثر على رسالته.
[٤] الأنفال: ٤١.