مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٩
و على الرواية التي رويت أنّه «لا يصام في السفر في شهر رمضان واجب» فإنّه لا يصح هذا الصوم بحال [١].
و الأقرب انّ صومه نفلا أو عن نذر معيّن مقيد بالسفر باطل.
لنا: قوله تعالى فَمَنْ كٰانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّٰامٍ أُخَرَ [٢]، و إيجاب العدة يستلزم إيجاب الإفطار. و قوله- عليه السلام-: «ليس من البر الصيام في السفر» [٣].
احتجّ بأنّه زمان لا يجب صومه عن رمضان، فأجزأه عن غيره كغيره من الأزمنة التي لا يتعيّن الصوم فيها.
و الجواب الفرق انّ هذا الزمان لا ينفكّ عن وجوب الصوم عن رمضان و وجوب الإفطار، بخلاف غيره من الأزمنة. و لأنّه يجب إفطاره في السفر فأشبه العيد في عدم صحة صومه.
مسألة: قال الشيخ: إذا أصبح يوم الشكّ بنية الإفطار ثمَّ بان أنّه من رمضان
لقيام بيّنة عليه قبل الزوال جدّد النية و صام و قد أجزأه، و ان كان بعد الزوال أمسك بقية النهار و كان عليه القضاء [٤]. و نحوه قال ابن أبي عقيل [٥].
و أطلق ابن الجنيد [٦] و قال: ان أصبح يوم الشكّ غير معتقد لصيام فعلم فيه أنّه من رمضان فصامه معتقدا لذلك أجزأ عنه و بناه على أصله من جواز تجديد النية بعد الزوال، و قد سبق البحث في ذلك.
[١] المبسوط: ج ١ ص ٢٧٧.
[٢] البقرة: ١٨٤.
[٣] سنن ابن ماجه: ج ١ ص ٥٣٢ ح ١٦٦٤ و ١٦٦٥. سنن النسائي: ج ٤ ص ١٧٥ و ١٧٦ و ١٧٧.
[٤] الخلاف: ج ٢ ص ١٧٨ المسألة ٢٠.
[٥] لم نعثر على كتابه.
[٦] لم نعثر على كتابه.