مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٦
لنا: انّها عبادة مؤقتة بوقت، و قد خرج وقتها فيكون قضاء، إذ المراد بالقضاء ذلك.
احتجّ ابن إدريس بأنّ الزكاة المالية و الرأسية تجب بدخول وقتها، فاذا دخل وجب الأداء، و لا يزال الإنسان مؤدّيا لها؛ لأنّ بعد دخول وقتها- هو وقت الأداء- في جميعه [١].
و الجواب: المنع من ذلك؛ لأنّ لوقتها طرفين أوّلا و آخرا بخلاف زكاة المال، و لو لا ضبط أوّلها و آخرها لما تضيّقت عند الصلاة؛ لأنّ بعد الصلاة يكون الوقت باقيا على زعمه.
و لأنّه لو كان الوقت باقيا لوجبت على من بلغ بعد الزوال، كما تجب الصلاة لو بلغ و الوقت باق.
مسألة: قال الشيخ في النهاية: فان لم يوجد لها مستحق من أهل المعرفة
جاز له أن يعطي المستضعفين من غيرهم، و لا يجوز إعطاؤها لمن لا معرفة له إلا عند التقية، أو عدم مستحقه من أهل المعرفة [٢]، و كذا قال في المبسوط [٣].
و قال في أوّل الخلاف: مصرف زكاة الفطرة مصرف زكاة الأموال إذا كان مستحقه فقيرا مؤمنا، و الأصناف الموجودة في الزكاة خمسة: الفقير و المسكين و الغارم و في سبيل اللّه و ابن السبيل [٤].
و قال في آخره: صدقة الفطرة تصرف الى أهل صدقة الأموال من الأصناف الثمانية [٥].
[١] السرائر: ج ١ ص ٤٧٠.
[٢] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٤٣.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ٢٤٢.
[٤] الخلاف: ج ٢ ص ١٥٤ المسألة ١٩٦.
[٥] الخلاف: ج ٢ ص ٣٤٧ المسألة ٦ طبعة إسماعيليان.