مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٤
و ابن إدريس أشار الى أنّه مستحب [١].
و أبو الصلاح أشار الى الوجوب، فإنّه قال: يلزم من وجب عليه الخمس إخراج شطره للإمام، و الشطر الآخر للمساكين و اليتامى و أبناء السبيل، و لكلّ صنف ثلث الشطر [٢].
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: لا يعتبر في اليتيم الفقر [٣]،
و اختاره ابن إدريس [٤].
احتجّ الشيخ بالعموم، و بان اعتبار الفقر [٥] يقتضي تداخل الأقسام، فإنّه لو اشترط فيه الفقر لكان داخلا تحت المساكين.
و فيه نظر: من حيث أنّ الخمس عوض الزكاة، فكما أن الزكاة مصرفها المحاويج، فكذا العوض.
و لأنّه جعل جبرا لهم و مساعدة عوض الزكاة، فلا يليق بالغني.
و لأنّ الإمام يقسّم بينهم على قدر حاجتهم، فاذا انتفت في البعض انتفى قسطه من النصيب و استغنى بماله عن المساعدة بالخمس.
مسألة: قال الشيخان [٦]: النصف الذي لليتامى و المساكين و أبناء السبيل
يفرّقه الامام بينهم على قدر كفايتهم في السنة و مؤونتهم، فما فضل عنها أخذه الإمام منهم، و ما نقص منهم تمّمه لهم من حقه. و انّما كان له ما فضل، لأنّ عليه إتمام ما نقص، و هو مذهب ابن البراج [٧]، و سلار [٨].
[١] السرائر: ج ٢ ص ٤٩٢.
[٢] الكافي في الفقه: ص ١٧٣.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ٢٦٢.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٤٩٦.
[٥] ق: اليتيم.
[٦] المقنعة: ص ٢٧٨. النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٤٩.
[٧] المهذب: ج ١ ص ١٨٠.
[٨] المراسم: ص ١٤٠.