مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٦
معلوم البطلان.
مسألة: إذا أوصى له بعبد و مات الموصي قبل أن يهلّ شوال
ثمَّ قبله الموصى له بعده، قال الشيخ في كتابي المبسوط [١] و الخلاف [٢]: لا زكاة على أحد.
و الأقرب أن نقول: القبول إمّا كاشف أو ناقل، فان كان الأوّل: لزمت الفطرة على الموصي، و ان كان الثاني: كانت الفطرة على الوارث؛ لأنّ الموت مخرج للملك عن الميت، و بقاء الملك بغير مالك باطل، و ليس هنا مالك إلا الموصى له أو الوارث، فيتعيّن الفطرة على أحدهما.
احتجّ الشيخ بأنّ الأصل براءة الذمة [٣].
و لأنّ الوصية مانعة من الدخول في ملك الوارث، و القبول شرط في ملك الموصى له، فيبقى على حكم مال الميت.
و الجواب: انّ الوصية المانعة من الدخول انّما هي المقترنة بالقبول، إذ صحتها متوقّف عليه، و القبول انّما يكون شرطا للملك لو لم يجعله كاشفا و هو ممنوع.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: إذا وهب لغيره عبدا قبل أن يهلّ شوال
فقبله و لم يقبض العبد حتى استهلّ شوال فالفطرة على الموهوب له؛ لأنّه ملكه بالإيجاب و القبول، و ليس القبض شرطا في الانعقاد، و من قال: القبض شرط في الانعقاد قال: على الواهب فطرته؛ لأنّه ملكه، و هو الصحيح عندنا. فان قبل و مات قبل القبض و قبل أن يهلّ شوال فقبضه ورثته بعد دخول شوال لزم الورثة فطرته [٤].
[١] المبسوط: ج ١ ص ٢٤٠.
[٢] الخلاف: ج ٢ ص ١٤٥ المسألة ١٨٠.
[٣] الخلاف: ج ٢ ص ١٤٥ المسألة ١٨٠.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ٢٤٠.