مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٠
عليه التمام، على أنّ المراد بعد تقضّي الوقت، و كذلك فيمن قدم من السفر.
و كلّ خبر ورد بأنّه من خرج الى السفر بعد دخول الوقت يجب عليه التقصير، على أنّه إذا كان الوقت باقيا، و كذلك في القادم من السفر [١]. و المعتمد ما قلناه نحن أوّلا.
مسألة: لو خرج الى السفر و غاب الجدران و الأذان فصلّى قصرا
ثمَّ رجع عن نية السفر بعد الإكمال لم يجب عليه قضاء الصلاة، اختاره الشيخ في المبسوط [٢] و النهاية [٣].
و قال في الاستبصار: يعيد ما دام في الوقت [٤].
لنا: انّه أتى بالمأمور به شرعا فيخرج عن العهدة.
أمّا المقدّمة الأولى: فظاهرة؛ لأنّه حال أداء الصلاة مكلّف بالقصر و قد فعله.
و أمّا الثانية: فلما ظهر من أنّ الأمر للاجزاء.
و ما رواه زرارة قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- في الرجل يخرج في سفر يريده فدخل عليه وقت الصلاة و قد خرج من القرية على فرسخين فصلّوا و انصرفوا و انصرف بعضهم في حاجة فلم يقض له الخروج ما يصنع في الصلاة التي صلاها ركعتين؟ قال: تمّت صلاته و لا يعيد [٥].
احتجّ بما رواه سليمان بن حفص المروزي قال: قال الفقيه: التقصير في
[١] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ١٦٣ ذيل الحديث ٣٥٣.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٤١.
[٣] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٣٥٨.
[٤] الاستبصار: ج ١ ص ٢٢٨ ذيل الحديث ٨٠٩.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢٣٠ ح ٥٩٣. وسائل الشيعة: ب ٢٣ من أبواب صلاة المسافر ح ١ ج ٥ ص ٥٤١.