مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٩٩
و بيان الصغرى: أنّ المشقّة ملزومة للترخّص عملا بالمناسبة و الاقتران، و هي موجودة في صورة النزاع، و إلا لما وجب القصر في الصوم. و لأنّ أحد الأمرين لازم، و هو امّا مساواة المصالح متعلّقة بالترخّص في الصوم للمصالح المتعلّقة بالترخّص في الصلاة أو قصورها عنها، و أيّما كان يلزم وجوب الترخّص في الصلاة في كلّ صورة يثبت فيها الترخّص في الصوم.
و بيان لزوم أحد الأمرين: انّه لولاه لما وجب القصر في الصوم مطلقا، عملا بالدليل الدالّ على وجوب الصوم السالم عن معارضة مساواة الترخّص فيه للترخّص في الصلاة.
احتج الشيخ بما رواه ابن بكير قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن الرجل يتصيّد اليوم و اليومين و الثلاثة أ يقصّر الصلاة؟ قال: لا، إلا أن يشيّع الرجل أخاه في الدين، فانّ التصيّد مسير باطل لا يقصّر الصلاة فيه، و قال:
يقصّر إذا شيّع أخاه [١].
و عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن الرجل يخرج الى الصيد أ يقصّر أو يتمّ؟ قال: يتمّ؛ لأنّه ليس بمسير حق [٢].
و عن عمران بن محمد بن عمران القمي، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: قلت له: الرجل يخرج الى الصيد مسيرة يوم أو يومين يقصّر أو يتمّ؟ فقال: إن خرج لقوته و قوت عياله فليفطر و يقصّر، و ان خرج لطلب الفضول فلا و لا كرامة [٣].
[١] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢١٧ ح ٥٣٦. وسائل الشيعة: ب ٩ من أبواب صلاة المسافر ح ٧ ج ٥ ص ٥١٢.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢١٧ ح ٥٣٧. وسائل الشيعة: ب ٩ من أبواب صلاة المسافر ح ٤ ج ٥ ص ٥١١- ٥١٢.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢١٧ ح ٥٣٨. وسائل الشيعة: ب ٩ من أبواب صلاة المسافر ح ٥ ج ٥ ص ٥١٢.