مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٩٥
الأعضاء ينبغي سترها عن الناس.
روى السكوني، عن الصادق- عليه السلام- و عن الباقر- عليه السلام- انّ النبي- صلّى اللّه عليه و آله- قال: كشف السرة و الفخذ و الركبة في المسجد من العورة [١].
احتجّ الشيخ بأنّ هذه من العورة، و العورة يجب سترها، فلا يجوز كشفها.
و على الخذف بما روي عن الباقر- عليه السلام- قال: قال النبي- صلى اللّه عليه و آله- أبصر رجلا يخذف بحصاة في المسجد فقال: ما زالت تلعنه حتى وقعت، ثمَّ قال: الخذف في النادي من أخلاق قوم لوط، ثمَّ تلا- عليه السلام- «وَ تَأْتُونَ فِي نٰادِيكُمُ الْمُنْكَرَ» قال: هو الخذف [٢].
و الجواب عن الأوّل: بالمنع من المقدّمتين، فان تسميته بالعورة للمجاورة، و نمنع وجوب ستر العورة مطلقا. و عن الثاني: بالمنع من صحة السند، و الحمل على الكراهة الشديدة.
و قال في المبسوط: يستحب أن يستر ما بين السرة إلى الركبة [٣].
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: لا يجوز بيع آلة المساجد بحال [٤].
و الأقرب التفصيل، و هو انّ الآلة لو احتيج الى بيعها لعمارته أو عمارة غيره مع عدم الانتفاع بها جاز بيعها، و إلّا فلا، و يتولّى البيع الحاكم.
لنا: انّه مصلحة للمسجد، فساغ فعلها كغيرها من المصالح.
[١] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢٦٣ ح ٧٤٢. وسائل الشيعة: ب ٣٧ من أبواب المساجد ح ١ ج ٣ ص ٥١٥.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢٦٢ ح ٧٤١. وسائل الشيعة: ب ٣٦ من أبواب المساجد ح ١ ج ٣ ص ٥١٤.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ١٦١.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ١٦٠.