مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٧٦
بالخيار فيما خافت فيه. فأمّا الأخيرتان فالأولى أن يقرأ المأموم أو يسبّح فيهما.
و روي ليس عليه ذلك [١].
و قال الصدوق أبو جعفر بن بابويه: و اعلم انّ على القوم في الركعتين الأولتين أن يستمعوا الى قراءة الامام، و ان كان في صلاة لا يجهر فيها بالقراءة سبّحوا موضع القراءة، و عليهم في الركعتين الأخيرتين أن يسبّحوا [٢].
و قال سلار في قسم المندوب: و أن لا يقرأ المأموم خلف الامام. و روي ان ترك القراءة في صلاة الجهر خلف الامام واجب و إلّا ثبت الأوّل [٣]. و جعل ابن حمزة الإنصات إلى قراءة الإمام إذا سمعها واجبا [٤].
و قال ابن إدريس: اختلفت الرواية في القراءة خلف الامام الموثوق به فروي أنّه لا قراءة على المأموم في جميع الركعات و الصلوات، سواء كانت جهرية أو إخفاتية، و هي أظهر الروايات و الذي يقتضيه أصول المذهب؛ لأنّ الإمام ضامن للقراءة بلا خلاف. و روي أنّه لا قراءة على المأموم في الأوّلتين في جميع الصلوات الجهرية و الإخفاتية، إلّا أن تكون صلاة جهر لم يسمع المأموم فيها قراءة الإمام فيقرأ لنفسه. و روي انّه ينصت فيما جهر فيه الإمام بالقراءة، و لا يقرأ هو شيئا، و تلزمه القراءة فيما خافت. و روي أنّه بالخيار فيما خافت فيه الإمام بالقراءة. فأمّا الركعتان الأخيرتان فقد روي أنّه لا قراءة فيهما و لا تسبيح. و روي أنّه يقرأ فيهما أو يسبّح، و الأوّل الأظهر لما قدمناه [٥].
و قال أبو الصلاح: و لا يقرأ خلفه في الأوّلتين من كلّ صلاة و لا في الغداة،
[١] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٤٠.
[٢] المقنع: ص ٣٦.
[٣] المراسم: ص ٨٧.
[٤] الوسيلة: ص ١٠٦.
[٥] السرائر: ج ١ ص ٢٨٤.