مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٦٦
لنا: الأصل عدم الوجوب، و جواز الائتمام بمن اجتمع له شرائط الإمامة.
احتجوا بتقبيح [١] تقديم المفضول على الفاضل.
و الجواب: التقبيح في الرئاسة العامة، أمّا في الأمور الجزئية فممنوع.
[الحكم] الثاني: جعل الشيخ الأفقه بعد الأقرأ،
و قيل غيره، و هو اختيار ابن بابويه في رسالته [٢]، و السيد المرتضى [٣]، و سلّار [٤]، و أبي الصلاح [٥]، و ابن حمزة [٦]، و ابن زهرة [٧]، و لم يذكره ابن البراج في المراتب كلّها، بل جعل بعد الأقرأ الأكبر سنّا، ثمَّ الأصبح وجها [٨]. و أما ابن الجنيد [٩] فإنّه جعل بعد الأقرأ الأكبر سنا، ثمَّ بعده الأعلم بالسنّة، و الأفقه في الدين، و كذا قال ابن إدريس [١٠]، و المعتمد الأوّل.
لنا: ان الأفقه أشرف و أعلم بأركان الصلاة و إمكان تدارك السهو و مراتبه و كيفية الصلاة، فيكون أولى بالتقديم. قال اللّه تعالى قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لٰا يَعْلَمُونَ [١١].
و ما رواه العزرمي، عن أبيه رفع الحديث إلى النبي- صلى اللّه عليه و آله-
[١] ق: بقبح.
[٢] لم نعثر على رسالته و نقله عنه في من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٧٧ ذيل الحديث ١٠٩٩.
[٣] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٤٠.
[٤] المراسم: ص ٨٧.
[٥] الكافي في الفقه: ص ١٤٣.
[٦] الوسيلة: ص ١٠٥.
[٧] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٤٩٨.
[٨] المهذب: ج ١ ص ٨٠- ٨١.
[٩] لم نعثر على كتابه.
[١٠] السرائر: ج ١ ص ٢٨٢.
[١١] الزمر: ٩.