مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٦٢
و قال المفيد [١]، و السيد المرتضى [٢]، و الشيخ في الخلاف [٣]، و أبو الصلاح [٤]، و ابن إدريس [٥]: يكره ائتمام المسافر بالحاضر كالعكس.
و قال علي بن بابويه [٦]: لا يجوز امامة المتمم [٧] للمقصّر و لا بالعكس.
و قال ابنه في المقنع: لا يجوز أن يصلّي المسافر خلف المقيم [٨]. فان كان سلار يعتقد نفي الكراهية صارت المسألة خلافية، و إلا فلا.
احتجّ القائلون بالكراهة بما رواه أبو العباس بن عبد الملك في الموثّق، عن الصادق- عليه السلام- قال: لا يؤم الحضري المسافر، و لا المسافر الحضري [٩].
احتجّ المانع بأنّ الأصل انتفاء الكراهة، و بأنّ المقتضي لكراهة هذه الصلاة امّا اختلاف الامام و المأموم في الصلاة مطلقا، أو في الاختلاف المقتضي للمفارقة مطلقا، أو الاختلاف [١٠] المقتضي لمفارقة الامام و تخلف المأموم، و الأقسام باطلة فلا كراهة. أمّا الحصر: فبالسبر، و أمّا بطلان الأوّل:
فلانتقاضه بائتمام مصلّي الظهر بمن يصلّي العصر و بالعكس، و أمّا بطلان الثاني:
فلانتقاضه بالمسبوق، و كذا الثالث.
[١] المقنعة: ص ٢١٢.
[٢] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٣٩.
[٣] الخلاف: ج ١ ص ٥٦٠ المسألة ٣١١.
[٤] الكافي في الفقه: ص ١٤٤.
[٥] السرائر: ج ١ ص ٢٨١.
[٦] ق و م [٢] : المقيم.
[٧] لم نعثر على رسالته.
[٨] لم نعثر عليه، كما انّ صاحب مفتاح الكرامة لم يجده في المقنع حيث قال- في ج ٣ ص ٤٦٧-: و لم أجده فيما حضرني من نسخته.
[٩] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ١٦٤ ح ٣٥٥. وسائل الشيعة: ب ١٨ من أبواب صلاة الجماعة ح ٦ ج ٥ ص ٤٠٣- ٤٠٤.
[١٠] ن: للاختلاف.