مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٦٠
و في الصحيح عن الحلبي، عن الصادق- عليه السلام- قال: تؤم المرأة النساء- الى أن قال:- في النافلة و لا تؤمهنّ في المكتوبة [١].
و في الصحيح عن زرارة، عن الباقر- عليه السلام- قال: قلت: المرأة تؤم النساء؟ قال: لا إلا على الميت [٢].
و قول السيد لا بأس به لصحة الأخبار الدالّة عليه، و ضعف الحديثين الأوّلين مع احتمالهما للتفصيل، و هو جواز إمامة المرأة في النفل دون الفرض.
امّا أوّلا: فللجمع بين الأخبار، و أمّا ثانيا: فللروايات التي تلوناها من طرف السيد فإنّها دلت على التفصيل صريحا، و المطلق يحمل على المقيد مع التنافي إجماعا.
و قوله- عليه السلام-: «يؤمكم أقرؤكم» انّما يدلّ على صورة النزاع لو ثبت دخول النساء في الخطاب، فان خطاب المذكّر لا يدخل فيه المؤنث. نعم إذا عرف دخول المؤنث جاز أن يندرجن مع المذكّرين في خطاب التذكير [٣].
فاذن ما لم يثبتوا دخول المرأة في هذا الخطاب لا يمكنهم الاستدلال به، و ذلك دور ظاهر.
مسألة: منع أبو الصلاح من امامة الأغلف بالمطهّر
، و جوّزه بمثله [٤]. و الحقّ أنّ الأغلف إن كان مفرطا بالترك للطهورية لم تصحّ إمامته لمثله كالمطهّر [٥]؛
[١] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢٦٨ ح ٧٦٥. وسائل الشيعة: ب ٢٠ من أبواب صلاة الجماعة ح ٩ ج ٥ ص ٤٠٨.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢٦٨ ح ٧٦٦. وسائل الشيعة: ب ٢٠ من أبواب صلاة الجماعة ح ٣ ج ٥ ص ٤٠٦.
[٣] ق و م [١] : المذكّر.
[٤] الكافي في الفقه: ص ١٤٤.
[٥] ق و م [٢] : كالمتطهّر.