مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٩٨
و قال في موضع آخر: كلّ من خرج من الاعتكاف لعذر أو غير عذر وجب عليه قضاؤه، و متى خرج قبل أن يمضي ثلاثة استأنف [١]. و هذا هو الأقرب ان طال الزمان، أمّا مع عدم طوله فلا.
لنا: انّ الاعتكاف هو اللبث، و لا يتحقق ماهيته مع الخروج.
احتج بأنّه عذر فلا ينافي الاعتكاف كاليسير.
و الجواب: الفرق، فانّ اليسير لا عبرة به إذا كان لعذر، بخلاف المتطاول زمانه.
مسألة: قال الشيخ في أكثر كتبه: إذا خرج [المعتكف] لحاجة لا يمشي تحت الظلال [٢]،
و كذا قال ابن إدريس [٣]، و نحوه قال السيد المرتضى فإنّه قال:
لا يستظل تحت سقف [٤].
و قال في المبسوط: لا يجلس تحت الظلال [٥]، و كذا قال ابن أبي عقيل [٦]، و أبو الصلاح [٧]، و نحوه قال المفيد فإنّه قال: و لا يظلّه سقف يجلس تحته [٨].
و قال سلّار: و لا يقعدن تحت سقف [٩]، و هو الأقرب.
لنا: الأصل الإباحة، و الروايات [١٠] وردت بعبارتين: إحداهما: لا يقعد،
[١] المبسوط: ج ١ ص ٢٩٣.
[٢] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤١٧، الاقتصاد: ص ٢٩٦، الجمل و العقود: ص ١٢٦.
[٣] السرائر: ج ١ ص ٤٢٥.
[٤] الانتصار: ص ٧٤.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ٢٩٣.
[٦] لم نعثر على كتابه.
[٧] الكافي في الفقه: ص ١٨٧ و فيه: و لا يجلس تحت سقف مختارا حتى يعود إليه.
[٨] المقنعة: ص ٣٦٣.
[٩] المراسم: ص ٩٩.
[١٠] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٢٨٧ ح ٨٧٠، و ص ٢٨٨ ح ٨٧١. وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب الاعتكاف ج ٧ ص ٤٠٨- ٤٠٩.