مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٩٧
و الثانية: لا يجلس، فيبقى المشي على أصل الإباحة.
مسألة: قال في المبسوط: إذا أغمي على المعتكف أيّاما ثمَّ أفاق لم يلزمه قضاؤه؛
لأنّه لا دليل عليه [١].
و قال في موضع آخر: متى عرض للمعتكف مرض أو جنون أو إغماء أو حيض أو طلبه سلطان ظلما خرج من موضعه، فان كان بعده مضى أكثر مدة اعتكافه عاد بعد زوال عذره و بنى على ما تقدم و تمّم ما بقي، و ان لم يكن مضى أكثر من النصف استأنف، سواء كان واجبا أو مندوبا، و سواء كان مع الشرط أو عدمه فإنّه يجب بالدخول فيه [٢]، و هذا التفصيل مناف لذلك الإطلاق.
و الأقرب الإطلاق، و قد تقدم.
مسألة: قال الشيخ في الخلاف: إذا نذر اعتكاف يوم أو يومين لم ينعقد [٣]،
و هذا الإطلاق ليس بجيّد، بل ان قيد بعدم الزيادة لم ينعقد، و إلّا انعقد و وجب عليه إكمال ثلاثة.
مسألة: قال في الخلاف [٤] و المبسوط [٥]: إذا نذر اعتكاف أيام إذا فعل فعلا
أو امتنع منه لا على وجه القربة بل على وجه منع النفس منه، مثل أن يقول: ان دخلت الدار أو ان لم أدخل كان بالخيار بين الوفاء و عدمه.
و الأقرب أن نقول: إنّه كغيره من الطاعات المنذورة إذا وقعت في النذر للزجر أو الفعل، فإنّه ينعقد النذر إذا حصلت شرائطه.
مسألة: قال الشيخ- رحمه اللّه تعالى-: إذا مرض المعتكف أو حاضت المرأة
[١] المبسوط: ج ١ ص ٢٩٥.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٢٩٣.
[٣] الخلاف: ج ٢ ص ٢٣٠ المسألة ٩٦ و ص ٢٣٨ المسألة ١١٤.
[٤] الخلاف: ج ٢ ص ٢٤١ المسألة ١٢٠.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ٢٩٢.