مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٩
لنا: أن الضابط و هو العدالة و القراءة موجودان فيمن سوّغنا [١] إمامته.
مسألة: المشهور انّ المرأة يجوز أن تؤم النساء في الفرائض.
و نقل ابن إدريس عن السيد المرتضى المنع [٢]، و هو اختيار ابن الجنيد [٣].
احتج الأكثرون بقوله- عليه السلام-: «يؤمكم أقرؤكم».
لا يقال: إنّه خطاب مذكّر فلا يتناول صورة النزاع.
لأنّا نقول: إنّ شرعه- عليه السلام- عامّ في حقّ الذكور و الإناث إجماعا، و إذا اجتمع الذكور و الإناث غلب التذكير في الصيغة.
و ما رواه سماعة بن مهران في الموثق قال: سألت الصادق- عليه السلام- عن المرأة تؤم النساء، فقال: لا بأس به [٤].
و عن عبد اللّه بن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- في الرجل يؤم المرأة؟ قال: نعم تكون خلفه، و عن المرأة تؤم النساء؟ قال: نعم تقوم وسطا بينهنّ و لا تتقدّمهن [٥].
احتجّ بأنّه- عليه السلام- وصفها بنقص الدين، فلا تصحّ للإمامة المنوطة بكماله، و بما رواه سليمان بن خالد في الصحيح قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن المرأة تؤم النساء، فقال: إذا كن جميعا أمتهنّ في النافلة، و أمّا في المكتوبة فلا [٦].
[١] ن: شرعنا.
[٢] السرائر: ج ١ ص ٢٨١.
[٣] لم نعثر على كتابه.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٣١ ح ١١١. وسائل الشيعة: ب ٢٠ من أبواب صلاة الجماعة ح ١١ ج ٥ ص ٤٠٨.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٣١ ح ١١٢. وسائل الشيعة: ب ١٩ من أبواب صلاة الجماعة ح ٤ ج ٥ ص ٤٠٥.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢٦٩ ح ٧٦٨. وسائل الشيعة: ب ٢٠ من أبواب صلاة الجماعة ح ١٢ ج ٥ ص ٤٠٨.