مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٨٥
مسألة: إذا ارتدّ المعتكف بطل اعتكافه.
و للشيخ قولان: أحدهما: هذا ذكره في الخلاف [١]، و الثاني: لا يبطل، فان رجع الى الإسلام بني عليه، ذكره في المبسوط [٢].
لنا: انّ ارتداده ان كان عن فطرة وجب قتله، و ان لم يكن عن فطرة وجب خروجه عن المسجد؛ لأنّه نجس، و وجوب الخروج ينافي الاعتكاف.
احتج بأنّ الأصل الصحة.
و الجواب: المنع من ذلك، فان الاعتكاف عبادة شرعية من شرطها التقرب الى اللّه تعالى، و ذلك لا يصح من الكافر.
مسألة: استحب ابنا بابويه صوم الاعتكاف نفلا في السفر [٣].
و اختاره الشيخ في المبسوط فإنّه قال: المسافر و كلّ من لا تجب عليه الجمعة يصح اعتكافه من عبد أو امرأة أو مريض أو مسافر [٤]، و كذا استحبه ابن إدريس [٥]. و الأقرب الكراهة.
لنا: ما تقدم من كراهة الصوم في السفر.
احتجوا بأنّه عبادة مطلوبة للشارع لا يشترط فيها الحضر، فجاز صومها في السفر.
و لأنّه قد ورد [٦] استحباب صوم الحاجة بالمدينة، و ان يكون في تلك الأيام معتكفا.
[١] الخلاف: ج ٢ ص ٢٣٦ المسألة ١١٠.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٢٩٤.
[٣] المقنع: ص ٦٣، و لم نعثر على رسالة علي بن بابويه.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ٢٩٢.
[٥] السرائر: ج ١ ص ٣٩٤.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ٦ ص ١٦ ح ٣٥. وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب المزار ج ١٠ ص ٢٧٤- ٢٧٥.