مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٨٣
أخر [١].
و الجواب: منع صحة السند، و الحمل على شدة الاستحباب.
مسألة: قال في المبسوط: لا يصح الاعتكاف تطوعا ممن عليه ولاية إلّا بإذن من له الولاية،
فان اذن لم يكن للاذن فسخه عليه، و يلزمه أن يصبر عليه حتى يمضي مدة الإذن، فان لم يكن قيد و أطلق لزمه أن يصبر عليه ثلاثة أيام، و هو أقل ما يكون اعتكافا [٢].
و في الخلاف: إذا أذن لزوجته أو أمته في اعتكاف عشرة أيام لم يكن له منعها بعد ذلك [٣].
و الوجه أنّ هذا ليس على الإطلاق، بل فيما نذره بإذنه، امّا في التطوّع فله الرجوع متى شاء.
لنا: انّه لا يجب بالدخول، و الشيخ بناه على مذهبه من وجوبه بالشروع فيه.
مسألة: قال الشيخ [٤]: إذا اعتكف المملوك بإذن مولاه
فأعتقه مولاه لزمه إتمامه، و ان كان بغير اذنه و أعتقه في الحال لزمه التمام [٥].
و الحكمان ممنوعان، أمّا الأوّل: فلما مرّ من عدم إيجاب الاعتكاف بالشروع، و أمّا الثاني: فلأنّه دخل دخولا منهيا عنه فلم يلزمه إتمامه.
مسألة: قال في الخلاف: إذا قال: للّه عليّ أن أعتكف ثلاثة أيام لزمه ذلك،
فان قال متتابعا لزمه بينهما ليلتان، و ان لم يشترط المتابعة جاز أن
[١] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٢٨٨ ح ٨٧٢. وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب الاعتكاف ح ٣ ج ٧ ص ٤٠٤.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٢٨٩- ٢٩٠.
[٣] الخلاف: ج ٢ ص ٢٣١ المسألة ٩٨.
[٤] ليس «الشيخ» في جميع النسخ، و لعل الصحيح ما أثبتناه لاقتضاء السياق.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ٢٩٠.